الإعتناء بالأطفال مع مراحل تطورهم

samedi 28 avril 2018

الإعتناء بالأطفال مع مراحل تطورهم

الطفولة




 تعتبر الطفولة فترةً من المراحل العمريّة التي يتجاوز بها الإنسان، وهي تشكِّل ما يقرب ثلث حياة الإنسان، وتمتد الطفولة على نحوٍ عام منذ لحظة الوِلادة إلى لحظة البلوغ، وتحتاج فترة الطفولة إلى العديد من الإعتناء والانتباه؛ لأنها تؤثِّر على نحوٍ عظيمٍ في شخصيّة الإنسان عندما يكبر.
 مدد الطفولة
 تقسم فترة الطفولة إلى عدَّة مدد يتجاوز فيها الطِّفل ببعض التغيّرات البدنيّة والنفسيّة:
 فترة المهد: وهي الفترة التي تنبسط منذ لحظة الولادة إلى سن العامين، وفي ذلك الحين أعطى الإسلام الحق للطفل في تلك الفترة بالرضاعةِ الطبيعيّةِ التي تضيف إلى قوته البدنيّة والنفسيّة، حيث إنّها تضيف إلى تقرّب الطفل من والدته، وبذلك يمكنه الإحساس بالحنان والعطف، ويعتمد الطفل في تلك السِّن على الأم في مختلَف تفاصيل حياته.
 فترة الطفولة المبكِّرة: وهي الفترة التي تطول منذ عاقبة سن العامين إلى عاقبة سن الخمس سنين، ويستطيع الطفل في تلك الفترة الاعتماد على ذاته شيئاً فشيئاً، ويستطيع أن يفهم ما يحدث حوله لهذا يلزم أن يبدأ الأبوين بغرس المفاهيم الرئيسيّة في تلك الفترة؛ لأنّ الطفل يبدأ يحفظ ويقلِّد كل ما يشاهده ويسمعه من البيئة التي تحيط به.
 فترة الطفولة المتوسطة: وهي الفترة التي تطول منذ عاقبة العام الخامس وحتى عاقبة العام الحادي عشر، وفي تلك الفترة تتشكَّل شخصيّة الطفل على نحوٍ جليٍ؛ لهذا على الأبوين إدخاله إلى المدارس لأجل أن يتعلّم ويزداد انخراطه في العالم الخارجي.
 كما يلزم متابعته دائماٍ وعدم ترك الموضوعات لاغير على المدرسة، والعمل على تربيته تربيةً إسلاميةً أخلاقيّةً، فعندما تتبع العائلة منهجاً إسلامياً في حياتها فإنها يمكنها تقصي أعلى الدرجات في الحياة ويوم القيامة، وتستطيع تربية أبنائِها بصورةٍ حسنةٍ ومريحةٍ، ولا ننسى وصيّة الرسول صلى الله عليه وسلّم للوالدين بأن تربية الأولاد يلزم أن ترتكز على إعدادهم لجيلٍ غير الذي تربى فيه الأبوان.
فترة الطفولة المتأخرة: وهي التي تنبسط منذ انصرام العام الحادي عشر نحو الطفل إلى فترة البلوغ، وفيها يصبِح الطفل أكثر اعتماداً على ذاته وبداية الإحساس بالاستقالية.
 قد أولى الإسلام فترة الطفولة منذ بدايتها وحتى نهايتها الانتباه المخصص؛ لأنّها تعتبر الفترة الأكثر تأثيراً في حياة الأفراد مستقبلاً، حيث إنَّ الأطفال الذين تتوفر لهم الأحوال المناسبة من الحب والحنان والاهتمام، فإنهم يمكنهم على الأغلب التوفيق والوصول إلى تقصي غاياتهم والعيش بأسلوبٍ سوية. كما لوحِظ أنَّ المذنبين ومن سلكوا الأساليب غير السوية كانوا على الأغلب يتكبدون في فترةِ الطفولةِ من البغي، والاضطهاد، والحرمان، لهذا لا مفر من تحصين الطفل مقابل المؤثرات الخارجيّة عن طريق التربية السليمة والمتوازنة

الإعتناء بالأطفال


  •  بصرف النظر عن صغر أعمارهم وبساطة احتياجاتهم ما بين الغذاء واللعب والنوم، إلّا أنّ الأمهات والآباء يقضون ساعات طويلة من أيّامهم في الإعتناء بأطفالهم ورعايتهم وتوفير احتياجاتهم الرئيسيّة والثانويّة المغيرة ضمن أحوال جويةٍ أسريٍ آمن وسوي، حيث يبدؤون بتكريس حياتهم لأطفالهم منذ بدء الحمل إلى أن يبلغ أطفالهم إلى سنّ البلوغ حيث يصبحون قادرين على الإعتناء بأنفسهم وتحمل المسؤوليّة، مع هذا لا تتوقّف عناية الآباء والأمهات نحو تلك الفترة لكن يتحولون في وقت لاحق إلى أدوار المراقبين من بعيد والناصحين لأولادهم نحو حاجتهم إلى النصيحة والإرشاد. 
  • أساليب الإعتناء بالأطفال
  •  الإعتناء بتغذية الأطفال تعتبر الإعتناء بتغذية الأطفال من الأولويّات اللازم على الأمهات والآباء الحذر لها الحرص عليها وهذا من هذا النهار الأول لولادة الطفل وطوال مرحلة حياته، وهذا عن طريق تفضيل الرضاعة الطبيعية للطفا عن الرضاعة الصناعية أثناء الستّة أشهر الأولى من حياته، إلّا في الحالات التي لا تنتج فيها الأم مقادير كافية من اللبن للطفل الرضيع، والبدء بإلحاق المأكولات والوجبات الطرية إلى نظامه الغذائي بعد الستّة أشهر الأولى، مع الحرص على تقديم جميع أشكال وأصناف الطعام للطفل أثناء أوّل سنتين من حياته حتّى يعتاد الطفل عليها جميعها، وحتّى يتمكّن من الاستحواذ على القيمة الغذائيّة التامة دون أي ندرة. 
  • الإعتناء بنظافة الأطفال الأطفال على الإطلاقً كغيرهم من الراشدين والبالغين يتضايق الأطفال إذا ما بقوا لمدة طويلة دون استحمام، ويتوجّب على الأمهات إدخار الأحوال الجوية الدافئ للأطفال نحو الاستحمام وإبعادهم عن كل مصادر الرياح لمنخض الحرارة خلال وبعد الاستحمام لتجنب إصابتهم بالبرد والمرض، كما يفتقر الأطفال إلى تحويل الحافظات حال اتّساخها لتجنّب إصابتهم بتسلّخ البشرة بداخل منطقة الحفاظ، مع الحرص على مكوث ثيابهم نقية وتغيرها لهم في حال اتّساخها، وغسل اليدين والقدمين والأماكن المكشوفة من الجسد بعد اللعب بالخارج.
  •  الإعتناء بنفسية الأطفال تفسر الكثير من نظريات معرفة النفس العقد النفسية التي تبدو لدى البالغين بكونها ناتجة من التجارب السلبيّة التي تتم مع الطفل أثناء السنين الأولى من حياته، ويتوجب على الأبوين هنا إدخار الأحوال الجوية الأسريّ الصحيّ والسوي لأطفالهم، ممّا يساعدهم على النموّ بعيدين كلّ البعد عن التعرّض للصدمات والعقد السيكولوجيّة التي قد تجعل منهم مضطربين نفسياً أو مجرمين شرسين، إضافة إلى ذلك تعبير الأبوين عن حبهم لأطفالهم على نحو متتالي عن طريق القول والفعل، وإبقائهم لمشاكلهم المخصصة بعيدة عن أعين أطفالهم مع وجوب حلها على نحو لحظي وجذري قبل تفاقمها واستعصائها.

الطفلُ عصريُ الولادةِ


  •  هو الطّفل الذي يبدأ عمرُه من يومٍ إلى عمرِ الشّهر، ويكون الطفلُ في تلك المرحلةِ حسّاساً بشكل كبيرً لأيّ أوضاعٍ ومتغيّراتٍ، وعلى الأمّ أن تكون حذِرةً في الإعتناءِ بطفلِها.
  •  يتّصفُ الطّفلُ نحو ولادتِه بلونِ جلدٍ أحمرَ داكنٍ تغطّيه طبقةٌ من الطلاء الدهنيّ، حيث إنّ تلك المادةَ الدهنيّة هي التي قد كانت تعاون الطفل على حركته داخلَ الرّحم وتحميه بعد ولادته من الالتهابات الجلديّة، كما يتسم بأنه عديدُ الحركة ويبكي كثيراً، وربما تلمحُ الأمّ وجود زرقةٍ طفيفةٍ في اليدين والقدمين وهو أمرٌ طبيعيٌّ، ولكن إذا قد كانت الزرقةُ بشأنَ الفم فلا بدّ من عرضِه على الطبيب، وتحتاج الأم إلى علم جيّدة بكيفية التداول مع الطفل عصري الولادة، خاصّةً إذا قد كانت أمّاً حديثةً. 
  • أساليب الإعتناء بالطفل عصري الولادة 
  • التّركيزعلى تقديم الرّضاعة الطبيعيّة كغذاءٍ للطفل، فحليب الأمّ يتضمن على المكونات التي يتطلب إليها الطفل، وتزيدُ من مناعته مقابلّ الأمراض، وربما يرفضُ الطّفلُ عمليّة الرضاعة الطبيعيّة في الطليعة، سوى أنه يستجيبُ بعدَ هذا، ولكن إذا تمّ إعطاؤه اللبن الاصطناعيّ فلا بدّ من أن يكون مناسباً لعمره، وأن تعقَّمَ الزجاجاتِ على نحوٍ متواصلّ، كما أنه من الأمثل أن يتمّ تحديد أوقات لتقديم الوجبات للطفل، فإذا كان نائماً فمن الأجود تقديمه له نحو مرور وقت طفيف على استيقاظه، وبعدَ أنْ يبدأ بالحركة البسيطة، أو عندما يسعى وضع يديه بفمه. 
  • اختيار المقر الموائم لوضع سرير الطفل، بحيث تكون إضاءته مناسبة ودرجة حرارة المقر جيّدة، واختيار المقر الذي لا يسكنُه السكونُ كلياً وتسودُ فيه الضجّة، كما يلزم المراعاة باختيار الفرشة الطبية المناسبة للطفل والغطاء المريح، ويجب تنويم الطفل على جهته اليمنى أو على ظهره.
  •  المحافظة على نظافة الطفل على نحوٍ متواصلّ؛ لأنّ جلد الطفل عصري الولادة حسّاس وكثير الانثناءات، ويمكن أن يُصاب بالالتهابات الجلدية على نحوٍ سريعٍ، لهذا لا بدّ من غسل شعر الطفل بلطفٍ واستخدام شامبو مخصّص للأطفال، ومراعاة غسل الجسد باستعمال ليفةٍ ناعمة، ولا بدّ من مسح الانثناءات في جلد الطفل كل يومً باستعمال قطعة قماشٍ ناعمةٍ، ويجب الحذر إلى الحبل السريّ له؛ لأنه بحاجة لأن يجف جيداً لينقطع وحدَه.
  •  مسعى تهدئة الطفل عندما يذرف الدمع بقليلٍ من الصبر لمعرفة داع البكاء، والتأكّد من نجاته بأيٍّ من الأمراض أو المشكلات، مثل النفخ في المعدة الذي يسبّب المغص القوي.
  •  التأكّد من نظافَة الملابِس وجميع احتياجات الطفل؛ لأنه في المراحِل الأولى قد يستفرِغ اللبن على نحوٍ عظيمٍ، وتجمّع بقايا اللبن على ملابسه أو أغطيته قد يسبّب له الأمراض



Enregistrer un commentaire

يمكنك مشاركة الموضوع على الواتساب من هاتفك المحمول فقط

اكتب كلمة البحث واضغط إنتري